خاص – اعداد وحدة الدراسات الاوروبية في مركز الاستشارية للدراسات
-I الانتخابات التشريعية في بريطانيا
حقق حزب العمال فوزا ساحقا في الانتخابات العامة في المملكة المتحدة، مكتسحاً مئات المقاعد في كل أنحاء البلاد ، وأنهى 14 عاما من سيطرة المحافظين على السلطة.
بلغ عدد المقاعد المحسومة لحزب العمال 329 مقعداً حتى الآن مقابل 71 فقط لحزب المحافظين، و41 مقعداً للديمقراطيين الأحرار، و22 مقعداً لبقية الأحزاب. وبذلك يكون حزب العمال قد زاد مقاعده بنحو 154 مقعداً، فيما فقد المحافظون 172، وزاد الديمقراطيون الأحرار من مقاعدهم بـ35، فيما فقد حزب استقلال اسكتلندا (SNP)، 28 مقعداً ليحصل هذه الدورة على 4 مقاعد فقط حتى الآن.
رغم الخسارة التاريخية للحزب، نجح سوناك في الحفاظ على مقعده، وكذلك، وزير الخزانة جيرمي هانت، فيما خسر نحو 10 وزراء من الحكومة مقاعدهم، وبينهم وزير الدفاع جرانت شابس، وكذلك بيني موردانت التي كان ينظر إليها على أنها الزعيمة المحتملة للحزب.
وربما تكون هذه أول مرة يحصل فيها حزب المحافظين على أقل من 30% من أصوات الناخبين البريطانيين في التاريخ، وفقاً لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية.
ومن المقرر أن يتم تعيين كير ستارمر رئيسًا للوزراء الرقم 58 ، بعد حقبة شهدت إدارة خمسة قادة مختلفين من المحافظين للبلاد.
واعترف ريشي سوناك، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بفوز حزب العمال وقال إنه اتصل بستارمر لتهنئته.
وفي خطاب النصر الذي ألقاه بعد دقائق من الفوز، وعد زعيم حزب العمال “بالتجديد الوطني” وأنه سيضع “البلاد أولاً، والحزب ثانياً.
-IIمن هو كير ستارمر؟
ولد في 2 سبتمبر عام1962 ونشأ في منزل ضيق بضواحي لندن ، في أسرة متواضعة لوالد صانع أدوات، ووالدة ممرضة و 3 أشقاء.
بعد دراساته القانونية في جامعتي ليدز وأكسفورد، حول ستارمر انتباهه إلى القضايا اليسارية ودافع عن النقابات العمالية والناشطين المناهضين لماكدونالدز والسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في الخارج.
عام 2003 بدأ يقترب من المؤسسة السياسية ما سبب صدمة لأصدقائه وزملائه، وفي البداية تولى وظيفة تضمن امتثال الشرطة في إيرلندا الشمالية لتشريعات حقوق الإنسان.
وبعد 5 سنوات، تم تعيينه مديرا للنيابة العامة في انجلترا وويلز عندما كان زعيم حزب العمال غوردون براون رئيسا للوزراء.
بين عامي 2008 و2013، أشرف على محاكمة أعضاء برلمان بتهمة استغلال نفقاتهم، وصحافيين بتهمة التنصت على الهواتف، ومثيري شغب شبان شاركوا في الاضطرابات في جميع أنحاء إنكلترا.
عام 2014,حصل على لقب سير من الملكة إليزابيث الثانية ، لكنه نادرا ما استخدم هذا اللقب. عام 2015 تم انتخابه عضوا في البرلمان عن منطقة في شمال لندن تغلب على ناخبيها الميول اليسارية.
وبعد عام واحد فقط من انتخابه عضوا في البرلمان، انضم ستارمر إلى مجموعة من النواب المتمردين في حزب العمال ضد اليساري المتطرف جيريمي كوربن.
وفشل التمرد في وقت لاحق، لكن ستارمر انضم مجددا إلى فريق القيادة في حزب العمال بصفته متحدثا باسم بريكست، وبقي يؤدي هذا الدور حتى خلافته كوربن الذي قاد الحزب إلى أسوأ هزيمة له في الانتخابات منذ عام 1834.
ومنذ ذلك الحين، أظهر ستارمر تصميما من خلال إعادة الحزب إلى موقع الوسط وقيادته حملة تطهير لارث كوربن إضافة إلى اجتثاث معاداة السامية داخل الحزب.
متزوج من فيكتوريا التي تعمل في الخدمة الصحية الوطنية، وله منها فتى وفتاة في سن المراهقة.
-III ألأخطاء التي أطاحت بحزب المحافظين
نقلاً عن “رويترز”، عاقب الناخبون المحافظين بسبب ألأخفاق بادارة الملف الاقتصادي وعدم استقرار امتد لسنوات وتنافس داخلي شهد تولي 5 رؤساء وزراء مختلفين رئاسة الحكومة منذ عام 2016 .
وأبرز الأخطاء التي انعكست على نتائج ألأنتخابات :
1- أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة في خط متوازٍي مع معدلات التضخم.
2- معاناة المواطنين البريطانيين على أكثر من صعيد
3-زيادة أسعار الوقود والغذاء والإسكان وتأثيرها الكبير على القدرة الشرائية.
4-أزمة الهجرة اذ شهدت بريطانيا ارتفاعاً في معدلات الهجرة منذ بداية العام الماضي بما يزيد عن 35 %
مقارنة بالعام الماضي وتفاقمت المشكلات المتعلقة بالاندماج.
5 -ارتفاع معدلات الجريمة.
6-أزمة الملف الصحي ,اذ تزايدت المشاكل في نظام الصحة مع نقص التمويل والموارد، وارتفاع أوقات الانتظار للحصول على الرعاية الطبية.
7- تسرب مياه الصرف الصحي.
8-خدمة القطارات غير الموثوقة.
كل تلك نقاط الضعف أدت إلى إسقاط حكومة سوناك وحزب المحافظين، لا سيما مع الفشل في إقناع الناخب البريطاني للتصويت للحزب رغم الجهود المبذولة للترويج لسياسات داعمة باء معظمها بالفشل.
اعداد وحدة الدراسات الاوروبية في مركز الاستشارية للدراسات
.
