معركة هرمز قد تحسم مسار الحرب بالنسبة لإيران. يستعد الحرس الإير اني باستخدام صواريخ مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة، وألغام بحرية لمواجهة قوة البحرية الأمريكية (U.S. Navy).
وتدرك الولايات المتحدة أنه من أجل تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز ومرافقة السفن المغادرة منه، لم يعد بإمكان قطعها البحرية البقاء على مسافة بعيدة و”آمنة”، بل بات عليها التقدم نحو هرمز والاحتكاك المباشر مع القوات العسكرية الإيرانية.
ترسانة إيران لإغلاق مضيق هرمز
تمتلك إيران واحدة من أكثر الترسانات تنوعًا في المنطقة عندما يتعلق الأمر بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. وتعتمد طهران على مزيج من القدرات غير المتكافئة لتعويض تفوق الأسطول الأمريكي وحلفائه.
أول هذه الأدوات هي الصواريخ المضادة للسفن، مثل “نور” و“قدير” و“خليج فارس”، والتي يمكن إطلاقها من منصات ساحلية أو بحرية أو حتى من زوارق سريعة. هذه الصواريخ مصممة لضرب السفن على مسافات مختلفة، وبعضها يتميز بقدرة على المناورة لتفادي الدفاعات الجوية.
إلى جانب ذلك، تمتلك إيران أسطولًا كبيرًا من الزوارق السريعة التابعة لـ الحرس الإير اني، والتي تعتمد تكتيك “الهجوم بالسرب” (Swarm Tactics)، حيث تهاجم أعداد كبيرة من القوارب المسلحة بالصواريخ والرشاشات السفن الكبيرة في وقت واحد لإرباك دفاعاتها.
كما تشكل الألغام البحرية عنصرًا حاسمًا في استراتيجية الإغلاق، إذ يمكن نشرها بسرعة في الممرات الضيقة للمضيق، ما يهدد أي سفينة بالاصطدام بها. وقد استخدمت إيران هذا النوع من الحرب سابقًا خلال حرب الناقلات في الثمانينيات.
ولا تقل الطائرات المسيّرة أهمية، خصوصًا الطائرات الانتحارية مثل “شاهد-136”، التي يمكن استخدامها لمهاجمة السفن أو استنزاف أنظمة الدفاع الجوي عبر الهجمات المتزامنة.
أما الغواصات، خاصة الصغيرة منها (مثل فئة “غدير”)، فتلعب دورًا في الكمائن البحرية وزرع الألغام وإطلاق الطوربيدات في المياه الضحلة، حيث يصعب على السفن الكبيرة المناورة.
وتعتمد إيران أيضًا على صواريخ باليستية مضادة للسفن، مثل “خليج فارس”، التي تُطلق من اليابسة بسرعة عالية، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالصواريخ التقليدية.
في المقابل، تدرك البحرية الأمريكية هذا التهديد جيدًا، وقد طورت خططًا للتعامل معه تشمل كاسحات الألغام، وأنظمة الدفاع الصاروخي، والمرافقة المسلحة للسفن التجارية، إضافة إلى ضربات استباقية ضد منصات الإطلاق.
