كتب د.حسن أحمد خليل
New World Order… نظام عالمي جديد..هل تذكرون هذا الشعار..
كان هدفا جديا.. لا شعارا فقط..
اصبح واقعا لكن بحلة جديدة..
هذه ايام مفصلية مصيرية لم تحصل بعد الحرب العالمية الثانية..
قد يتحمس البعض لهذا المحور او ذاك.. وسيظهر المنظرون على الشاشات مجددا وكأنهم هم من بيدهم الازرار الصاروخية او قيادة الطائرات..
لكن مهما كانت نتيجة هذه الحرب البشعة، والتي ما كان لها ان تقع لولا جنون العظمة وغرور فائض القوة. ما قبلها ليس كما بعدها.
في الايام القريبة قد نشهد ولادة نظام عالمي جديد، لكنه يختلف تماما عن الذي كان هدفا في تسعينات القرن الماضي.
افتراضا ان هذه الحرب لن تخرج عن السيطرة، واستطاع العقلاء، ان بقي احد منهم، ستكون اهم نتائج هذه الحرب القائمة سياسيا:.
~ ضعف هيبة دول ومجموعات كان العالم باجمعه يهابها.. وبداية افول امبراطورية جديدة..
~ حصول صدمة عالمية على مستوى الشعوب والدول، وارتفاع حالة الوعي، بحيث تبدأ رحلة عكس المسار الذي بدأ منذ سنة ١٩٤٨..
~اضرار اقتصادية كبيرة ستكشف حجم الديون في النظام الغربي.. وامكانية دخول العالم في ركود اقتصادي..
~ولادة نظام اقتصادي مالي نفطي جديد، قائم على توازن بدل الاحاجية، لا مجال لتفصيله الان..
~ظهور تكتلات سياسية واقتصادية ومناطق تجارة حرة جديدة، اهمها الكومونولث الجديد بقيادة كندا.
وكذلك مجموعة اميركا اللاتينية..
كما سيعود زخم الاتحاد الاوروبي وامكانية عودة بريطانيا اليه..
كما سيستعيد قادة دول البريكس BRICS المبادرة لتوسيع المجموعة، وقد تصبح اكبر مجموعة اقتصادية في العالم..
وستقوى المجموعات الاسيوية اكثر بقيادة الصين..
~انزواء نفوذ الولايات المتحدة داخل جغرافيتها في الاميركيتين، بدءا من كندا والمكسيك، وصولا الى البرازيل..
~ لاول مرة منذ ١٩٥٦، سيختلف شكل الشرق الاوسط الجيوسياسي ،وسيدخل عصرا جديدا.. شرط وعسى ان لا يكون الدمار ماساويا..
~خلال السنوات القادمة ستشهد العديد من الدول تغييرات في الرئاسات والقيادات ورحيل كثير من قادة العالم الذين لعبوا دورا في الانهيار. لكن، سينجح ايضا في بعض الدول عدد من المتطرفين الجدد، وتزداد حالة العنصرية والتفرقة في كثير من المجتمعات..
~ ومع ذلك، سيعاد تشكيل نظام عالمي جديد، قائم على تعدد القيادات للمجموعات السياسية، ويعاد تشكيل الامم المتحدة والامم المتحدة. وستعود الحياة للمنظمات الدولية المعنية بالسلم العالمي وشرعة حقوق الانسان والعدالة، وحرية الرأي ومنع العنصرية..
هذه الحرب اظهرت ضعف البنية لدى اكثر دول العالم.
غرور التوسع والهيمنة ادى الى حرب لم تكن ضرورية.
دولة واحدة تحضرت وقررت ايدولوجيا ودينيا المواجهة مع النظام العالمي القائم، والذي تختلط فيه ايدولوجيات استعمارية ودينية مختلفة..
الايام المقبلة ستشهد النتائج..
لكن بعد هذه الحرب، لن يكون العالم كما قبلها.. ان بقي العالم.. ولم يجن جنون المجانين.. والا عندها تصح المقولات الدينية المختلفة من Messiakh, الى عودة المسيح، والى ظهور الإمام..
في وسط هذا الظلام هناك نور..
وفي وسط هذا الدمار هناك وجوه مبتسمة..
سيظهر التآلف والتآخي الاسلامي المسيحي.. وستثبت الوحدة الشيعية السنية.. وسيكون التقارب الانساني البشري..
يرونها بعيدة وهي قريبة..
