كتب د.زياد اسعد منصور
في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في بلغاريا ، تصدّر الائتلاف المرتبط بالرئيس السابق رومين راديف والداعي لاستعادة العلاقات مع روسيا المشهد.
اتخذ الائتلاف المرتبط براديف موقفًا متقدما، داعيًا إلى استئناف العلاقات مع روسيا.
سياق الانتخابات: كانت هذه الانتخابات البرلمانية المبكرة الثامنة في بلغاريا خلال السنوات الخمس الماضية، نتيجة لأزمة سياسية شاملة واحتجاجات. وقد تصدر حزب راديف “الموالي لروسيا” نتائج الانتخابات البرلمانية في
ووفقًا لاستطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، حصد ائتلاف “بلغاريا التقدمية” بزعامة الرئيس السابق رومين راديف نحو 40% من الأصوات، متجاوزًا التوقعات. وجاء ائتلاف “مواطنون من أجل التنمية الأوروبية” (GERB) الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، في المركز الثاني، متأخرًا بأكثر من 20 نقطة مئوية. ووصفت وسائل الإعلام البلغارية هذه النتيجة بـ”الانهيار الهائل”.
أطلقت وسائل إعلام أجنبية على راديف لقب “أوربان الثاني” لموقفه الرافض للمساعدات العسكرية لأوكرانيا، ولدعوته إلى علاقات “محترمة ومتساوية” مع روسيا. ويصف السياسي نفسه بأنه مؤيد لبلغاريا وأوروبا.
دخلت ستة أحزاب البرلمان، بنسبة مشاركة تجاوزت 50%. ورغم نجاحه، من غير المرجح أن يتمكن راديف من تشكيل ائتلاف واسع النطاق يُمكّنه من الحصول على الأغلبية. ولا تزال بلغاريا من بين الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي من حيث الفساد وعدد الاحتجاجات الشعبية.
موقف راديف: انتقد راديف الحكومة السابقة واتخاذها موقفًا معتدلا تجاه أوكرانيا، وهو ما يُفسّر على أنه توجه نحو الحوار مع موسكو.
المواقف تجاه روسيا: على الرغم من كون بلغاريا عضوًا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، واعتبار روسيا لها “دولة غير صديقة” بسبب العقوبات المفروضة عليها، فإن بعض أفراد المجتمع والسياسيين البلغاريين يدعون إلى تطبيع العلاقات.
تشير قيادة أنصار راديف إلى تحوّل محتمل في السياسة الخارجية البلغارية نحو مزيد من البراغماتية تجاه روسيا، على الرغم من بقاء بلغاريا عضوًا في المؤسسات الأوروبية.
