نجحت شركة نورثروب غرومان المؤسسة لنظام TEEMS للحرب الإلكترونية في كسر احتكار الطائرات الكبيرة لمهام الهجوم الإلكتروني. التحدي لم يكن تقنياً فقط بل في حل معضلة (SWaP-C) أي تقليص الحجم والوزن واستهلاك الطاقة مع الحفاظ على الكفاءة القتالية العالية.
الاعتماد على شرائح متخصصة مثل “Rock Ridge” سمح بدمج وظائف معقدة في وحدات متناهية الصغر.
هذا التطور مكن الفرق الميدانية من تحويل الدرونز التجارية والبسيطة إلى منصات تشويش قادرة على تحييد ترددات متعددة في وقت واحد وبدقة متناهية.

تكتسب هذه التكنولوجيا أهمية قصوى في الدفاع البحري، حيث تحول الزوارق غير المأهولة (USVs) إلى منصات هجوم إلكتروني تكتيكية. دمج هذه الحمولات على الوسائط البحرية الصغيرة يمنحها القدرة على خلق مناطق تعمية كهرومغناطيسية حول الأصول الاستراتيجية مثل منصات الغاز والناقلات مما يوفر حماية استباقية ضد التهديدات المعادية.
الربط بين أسراب الطائرات بدون طيار (UAVs) والزوارق غير المأهولة (USVs) المزودة بهذه التقنيات يخلق درعاً هجيناً متكاملاً. هذا التكامل يضمن التفوق المعلوماتي وحرمان العدو من استخدام راداراته أو أنظمة توجيه الصواريخ في النطاق البحري القريب مما يرفع من مستوى أمان السواحل والمنشآت الحيوية.
هذا جيل جديد من الأسراب الصامتة ساتدمج الذكاء الاصطناعي في هذه الحمولات يعني أننا سنرى أسراباً قادرة على اتخاذ قرارات التشويش ذاتياً مما يجعل اختراق المناطق الممنوعة (A2/AD) أمراً ممكناً بتكلفة زهيدة وبأقل قدر من المخاطر البشرية.
المستقبل لمن يمتلك القدرة على صناعة تصغير التكنولوجيا ووضعها في يد المقاتل عند خط المواجهة الأول. الحرب الإلكترونية القادمة لن تُدار من غرف بعيدة فقط بل من أسراب ذكية تتحكم في الطيف الكهرومغناطيسي فوق رؤوس الخصوم مباشرة.
