إدارة ترامب تنقل معركتها ضد الهجرة غير الشرعية إلى “النظام المالي الأمريكي”.. كيف سيتحول النظام المصرفي إلى أداة للترحيل الذاتي؟
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً جديداً يوجّه الجهات الفيدرالية والرقابية لاتخاذ إجراءات مشددة تمنع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول السهل إلى القروض والحسابات البنكية.
القرار يستهدف مباشرة الخدمات المالية الممنوحة لـ “الأجانب القابلين للترحيل” أو الذين لا يملكون تصاريح عمل رسمية، معتبراً أن تقديم الائتمان لهم يشكل “مخاطر خفية” تهدد سلامة النظام المصرفي والأمن القومي.
📌 أبرز ما جاء في القرار الجديد والخط الزمني لتطبيقه:
1️⃣ استهداف أرقام الـ ITIN: الرقم الضريبي الذي كان يتيح لآلاف المهاجرين فتح حسابات أو شراء منازل وسيارات، سيصبح من الآن فصاعداً “علامة تثير الشبهات” تضع حاملها في دائرة المخاطر الائتمانية العالية.
2️⃣ مهلة الـ 60 يوماً: وزير الخزانة سكوت بيسنت (Scott Bessent) سيصدر توجيهات رسمية للبنوك لمراقبة “العلامات التحذيرية” مثل التهرب من ضرائب الرواتب، الإيداعات النقدية المشبوهة، والاعتماد على عمالة غير مصرح لها.
3️⃣ التضييق على الهويات القنصلية: يتضمن القرار مراجعة شاملة لقواعد “قانون السرية المصرفية” للحد من قبول بطاقات الهوية الصادرة عن القنصليات الأجنبية كإثبات شخصية أساسي.
4️⃣ الضغط على أصحاب العمل: البنوك ستراقب عن كثب الشركات التي تدفع أجوراً نقدية مشبوهة أو تُخفي القيمة الحقيقية للرواتب.
💡 كواليس القرار (تراجع بضغط من Wall Street):
المسودات الأولية كانت تتجه لإجبار البنوك على طلب “إثبات الجنسية” من كل عميل، ولكن بعد ضغوط هائلة من كبرى البنوك الأمريكية بسبب التعقيدات الورقية، تم تعديل القرار ليركز على “تقييم مخاطر الترحيل”؛ مما يعطي البنوك الحق القانوني لرفض القروض لمن يواجه احتمالية الترحيل بذريعة “ضعف القدرة على السداد”.
🎯 الهدف النهائي:
الجمهوريون يراهنون على أن قطع الشريان المالي والائتماني عن المهاجرين غير النظاميين سيجعل الحياة اليومية بالغة الصعوبة، مما يدفع الملايين نحو ما يُعرف بـ “الترحيل الذاتي” ومغادرة البلاد طوعاً. وفي المقابل، يحذر خبراء من أن هذا قد يدفع الملايين نحو “اقتصاد سري ونقدي بالكامل” خارج رقابة الدولة.
ادارة ترامب تنقل المعركة..المصارف وترحيل المهاجرين
