حدد الدستور الأميركي الحد الأدنى لعمر المترشح لعضوية مجلس الشيوخ بثلاثين عاما، ولمجلس النواب بخمسة وعشرين عاما، لكنه لم يضع حدا أقصى لعمر العضو في كليهما.
ومع بداية الدورة التشريعية للكونغرس رقم 119 الحالي، شكل جيل طفرة المواليد (الذين ولدوا في الفترة من 1946 إلى 1964) الغالبية العظمى لأعضاء مجلس الشيوخ حيث بلغوا ستين من إجمالي مئة عضو.

لكن “جيل إكس” (الذين ولدوا في الفترة من 1965 إلى 1980) يشكلون 41 في المئة من أعضاء مجلس النواب (180 عضوا)، مقابل 15 في المئة ينتمون لجيل الألفية (المولودين في الفترة من 1981 إلى 1996)، و4 في المئة ينتمون لما يسمى بالجيل الصامت (وهم المولودون في الفترة من 1928 إلى 1945).
ويضم الكونغرس الحالي 24 عضوا تجاوزت أعمارهم ثمانين عاما ومع هذا قرر أكثر من نصفهم خوض انتخابات التجديد النصفي القادمة.
يقترن التغير في التركيبة العمرية للكونغرس بتحولات أخرى، منها تزامن التراجع التدريجي في عدد المشرعين المنتمين إلى جيل طفرة المواليد أو الجيل الصامت مع انخفاض طويل الأمد في نسبة المشرعين من قدامى المحاربين.
ويرى الكثير من المراقبين أن الحزب الديمقراطي أصبح يعاني من الشيخوخة وسيطرة كبار السن على مفاصله، لاسيما مع وفاة ثمانية من نوابه المتقدمين في العمر خلال هذه الدورة التشريعية فقط.
طارق راشد يكتب عن أزمة مكتومة داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، حيث يقف جيل سياسي مخضرم متمسكًا بمواقع القيادة، في مواجهة جيل شاب يرى أن الحزب لم يعد قادرًا على تجديد خطابه أو مواكبة التحولات المتسارعة.
