قبل 100 عام (عام 1926)، لم تكن أفريقيا تضم سوى 3 دول مستقلة فقط: إثيوبيا (التي قاومت الاستعمار)، ليبيريا (تأسست للمحررين من أمريكا)، ومصر (استقلال مشروط عن بريطانيا 1922). رغم تدخل الإنجليز في سياستها. أما بقية القارة الشاسعة، فكانت مقسمة بالكامل كالمستعمرات بين القوى الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، البرتغال، بلجيكا، إيطاليا، ألمانيا، وإسبانيا).
تحول الخريطة إلى 54 دولة جاء نتيجة مخاض تاريخي طويل أبرز محطاته:
ضعف الاستعمار: بعد الحرب العالمية الثانية (1945)، ضعفت القوى الأوروبية اقتصادياً وعسكرياً، وتزامن ذلك مع تصاعد حركات التحرر الوطني والوعي القومي لدى الشعوب الأفريقية.
انفجار الاستقلال (1960): عُرف عام 1960 بـ “عام أفريقيا”، حيث نالت 17 دولة استقلالها دفعة واحدة، وتوالت الاستقلالات بكثافة خلال الستينيات والسبعينيات.
الحدود المصطنعة: رسمت القوى الأوروبية حدوداً عشوائية للقارة في “مؤتمر برلين” (1884). وعند الاستقلال، تبنى الاتحاد الأفريقي قاعدة “الوضع الراهن” للحفاظ على هذه الحدود تجنباً للحروب الأهلية، فتحولت تلك التقسيمات الاستعمارية إلى دول سيادية.
الانفصالات الحديثة: استمر العدد في النمو حتى القرن الحادي والعشرين نتيجة انقسامات سياسية، مثل انفصال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، وانفصال جنوب السودان عام 2011 ليكون الدولة رقم 54 والأحدث في القارة.
باختصار، الـ 54 دولة هي نتاج تفتيت استعماري سابق، أعقبته ثورات تحررية ثبتت الحدود القديمة كدول مستقلة.
برأيك ما هي الدولة الوليدة القادمة التي ستكمل العدد 55
