أكملت اليوم الولايات المتحدة نشر 3 حاملات طائرات وهي USS – لينكولن + فورد + جورج بوش.. + 9 مدمرات بحرية في منطقة المضيق ومياه ساحل عُمان والخليج العربي، والبحر الأحمر.

🔺طريقة النشر والمدى الحركي، وحدود المناورة لهذه المنصات القتالية، جاء بعد سحب وإخلاء أصول عسكرية حساسة من مناطق نشرها في البحرين.. أي: (أخلت الولايات المتحدة أصول سهلة التطويق والتدمير، وعوّضت عنها بنشر آخر على النطاق -وليس داخله- لأنظمة ثقيلة صلبة).
▪️دون الإغراق في آليات النشر ونظام العمل العسكري الذي قد يتعب القارئ.. لكنّي أهيب بالتالي:
أوّلًا- طبيعة ومدى وتموضع النشر الذي نفذته الولايات المتحدة ليس فقط للاشتباك المباشر “كما قد يبدو” بل لتثبيت المنطقة في حال انهيارها!
ثانيًا- انهيار المنطقة أو جزء منها قد يعني تغير في أنظمة حكم، أو صراعات داخلية شديدة الأثر على السلام الدولي.
ثالثًا- مفهوم المنطقة يمتد عموديًا من البحر الأسود حتى جنوب البحر الأحمر، وأفقيًا من قزوين حتى مضيق جبل طارق.
رابعًا- المنطقة الأشد هشاشة في هذا التقسيم الأفقي والعمودي هي مثلث العمليات جنوب الأناضول والساحل المتوسطي الشرقي (سورية لبنان فلسطين)، والخليج العربي.
خامسًا- دولنا العربية في الخليج أمام واقع جديد، والوقت يضيق لاتخاذ إجراءات حماية.
سادسًا- الوضع في سورية هش، وهش بشدة، وما تقوم بها سلطاتها هو نشاط تجميلي وليس عمليات تثبيت حقيقية.
سابعًا- إنّ استمرار اهتزاز المنطقة سيعزز خروج سورية والاستغناء عنها من معادلة الحاجة الدولية، وما تصر عليه السلطات بقضايا الربط هو إشغال لها وللدول بشيء لن يتم.
ثامنًا- موضوع الربط السككي الذي يعرف اصطلاحًا بخط الحجاز، ليس هدف استراتجي وأقصى ما ينفذ فيه هو مشروع نقل جزئي ورمزي للبضائع والسياح والحجيج.
تاسعًا- المشروع الإبراهيمي سقط، وانهار، وأثبت عدم واقعيته، والمنطقة المقدسة الآن على أعتاب مشروع عقائدي أعمق، وأمريكا ستدخل بقوتها لوضع مكانها في قلبه (ولن تنجح).
