نفذت الولايات المتحدة مناورة عسكرية بارعة أجبرت “الجمهورية الإسلامية” على كشف أجزاء من شبكتها البحرية والصاروخية الخفية في الخليج العربي.
📌 وكما كتب “سون تزو”: “اعرض على العدو طُعماً لاستدراجه؛ وتظاهر بالفوضى لتضربه”.
وهذا بالضبط ما يبدو أنه قد حدث في مضيق هرمز.
إن المدمرات الأمريكية الثلاث من طراز “أرلي بيرك” التي شاركت في المواجهة التي وقعت في 7 مايو/أيار —وهي المدمرات “تروكستون” (USS Truxtun)، و”رافائيل بيرالتا” (USS Rafael Peralta)، و”ميسون” (USS Mason)— لم تكن مجرد سفن عابرة لمضيق هرمز.
📌 بل كانت متمركزة كأهداف شديدة الوضوح، صُممت خصيصاً لاستفزاز رد فعل إيراني.
📌 وقد التقط “الحرس الثوري الإيراني” الطُعم.
📌 إذ يعتمد عقيدته القتالية، التي تُعرف بـ “أسطول البعوض”، على أسراب من قوارب الهجوم السريع، والطائرات المسيرة، ومنصات إطلاق الصواريخ الساحلية، وتكتيكات التحرش غير المتماثلة التي تُشن من مواقع مخفية على طول الساحل الخليجي والجزر المجاورة.
📌 بدت المدمرات وكأنها أهداف مكشوفة وعرضة للخطر؛ غير أنها لم تكن كذلك في الواقع.
📌 ففي اللحظة التي بدأ فيها الهجوم، تتبعت أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) الأمريكية —بما في ذلك طائرات الرادار، والطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية، والأنظمة البحرية— بصمات الإطلاق وحددت مسارات الهجوم في الوقت الفعلي.
📌 وقد أتاح ذلك للجيش الأمريكي كشف واستهداف أجزاء من البنية التحتية الإيرانية الخفية المخصصة للإطلاق —والمرتبطة بذلك الهجوم— بسرعة فائقة.
🚩 وشملت الأهداف التي تم الإبلاغ عن استهدافها ما يلي:
⚪️ مواقع تابعة لـ “الحرس الثوري” في جزيرة قشم، وبندر عباس، وبندر خمير، وسيريك.
⚪️ البنية التحتية لإطلاق الصواريخ الساحلية.
⚪️ مواقع تجهيز وانطلاق الطائرات المسيرة وقوارب الهجوم السريع.
⚪️ سفن زرع الألغام البحرية.
⚪️ مستودعات تخزين الأسلحة والمرافق اللوجستية.
🚩 ولم تُصب أي من المدمرات الأمريكية بأذى.
📌 أما المغزى الأوسع لهذه الواقعة، فهو أن العقيدة البحرية الإيرانية غير المتماثلة قد انقلبت مؤقتاً على نفسها.
📌 فعلى مدار سنوات، دأبت “الجمهورية الإسلامية” على الاعتماد على التخفي، والقدرة على إنكار المسؤولية، والبنية التحتية تحت الأرض، وأنظمة الإطلاق الموزعة، وتكتيكات “الأسراب”؛ وكلها تكتيكات صُممت لتعقيد عملية الرد الانتقامي وتجنب الدخول في مواجهة تقليدية مباشرة.
📌 غير أن هذا الهجوم، على العكس من ذلك، كشف عناصر من تلك الشبكة في الوقت الفعلي، وأتاح للولايات المتحدة توجيه ضربات سريعة للبنية التحتية الداعمة الكامنة خلفها، دون الدخول في حلقة تصعيد طويلة الأمد.
📌وهذا هو جوهر الاستراتيجية العسكرية الحديثة في أقصى درجات فعاليتها: إجبار العدو على كشف أنظمته الخفية من خلال استدراجه لشن عدوان، ورسم خرائط لشبكاته العملياتية بشكل فوري، وتدمير العقد الحيوية فيها قبل أن يتسنى لها إعادة التمركز أو الاختفاء مجدداً. لا يزال مضيق هرمز يُعد واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من 20% من التدفقات النفطية العالمية.
📌 ومن خلال إجبار إيران على كشف مكونات رئيسية من شبكة الضربات الساحلية التابعة لها، لم تكتفِ الولايات المتحدة بالدفاع عن سفنها فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة قوية لإحدى القدرات الجوهرية للجمهورية الإسلامية في مجال الحرب غير المتماثلة في منطقة الخليج.
