كتب اللواء (احتياط) البروفيسور في الذكاء الصناعي ورئيس قسم تطوير الذكاء الصناعي في جامعة تل ابيب (يتسحاق بن إسرائيل) يتحدث عن التهديد الحقيقي الذي يواجه اسرائيل, وهو المواد النووية او الغبار النووي المخصب الموجود لدى ايران والذي هو سبب محادثات السلام.
ويرى اللواء الدكتور يتسحاق ان لا الاتفاق بحد ذاته ولا الطائرات المسيرة هي تهديد وجودي لأن معضلة تهديد الطائرات المسيّرة ستعالج قريبًا حسب زعمه.
ويرى اللواء (احتياط) والبروفيسور يتسحاق بن إسرائيل انه وعلى عكس ما يحاول المتشددين في فريق نتنياهو قوله فإن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يشكّل خطرًا على إسرائيل، بل يخدم في الواقع مصلحتها الأمنية العليا وهو الحل الوحيد لهذه الازمة حيث ووفقًا له، فإن بؤرة التهديد الأساسية هي البرنامج النووي الإيراني والمواد الانشطارية التي بحوزته.
ويؤكد بن إسرائيل، في مقابلة مع بني طيتلبويم على إذاعة «كان مورشت»، أنه ما دامت إيران تمتلك كمية من المواد الانشطارية تكفي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية، فإن ذلك يُعد تهديدًا وجوديًا حقيقيًا. وكل ما عدا ذلك يمكن التعامل معه, من صواريخ ومسيرات واعمال اغتيال بحق اليهود حول العالم. ( حسب قوله).
إن المصلحة الإسرائيلية العليا هي التخلّص من هذه المواد، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو عبر اتفاق دولي يقيّد هذه المواد أو يخرجها من داخل الأراضي الإيرانية حيث تستطيع اسرائيل حينها الوصول لها وتدميرها بطرق كثيرة عبر الموساد او عبر السياسة الخارجية والاتفاقيات.
يستطرد فيقول فإن الكمية ليست كبيرة جدًا — في حدود عشرات البراميل — ولذلك يمكن إخفاؤها بسهولة نسبية. ومع ذلك، يشير إلى أن المجتمع الدولي كان قادرًا في السابق على تتبّع كميات المواد من خلال الرقابة على منشآت الإنتاج التي كانت خاضعة للمتابعة. ويقول إن هذه المنشآت تضررت بشكل كبير في المواجهات الأخيرة، ولذلك تأثرت القدرة الإنتاجية الإيرانية، على الأقل مؤقتًا.
أما بشأن إمكانية السلام مع إيران فهو يرى استحالة ذلك مع النظام الحالي، لكنه أشار إلى أن المسار مع مصر أيضًا كان طويلًا ومعقدًا، وشمل حروبًا عديدة قبل التوصل إلى اتفاق سلام. ووفقًا له، فإن المسارات السياسية تُبنى على مدى عشرات السنين، ولا تحدث بين ليلة وضحاها.
كما تطرّق بن إسرائيل إلى تهديد الطائرات المسيّرة بمستويات مختلفة من التعقيد، ويزعم أن إسرائيل نجحت بالفعل في التعامل مع معظم الأنواع.
ومع ذلك، فإن التحدي الحالي يأتي من جهة أخرى: الطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة، أو ما وصفه بـ«طائرات اللعب»، التي يمكن تشغيلها بأعداد كبيرة. ورغم الصعوبة الأولية في التعامل معها، يقدّر بن إسرائيل أن حلًا سيُوجد لهذا التهديد قريبًا أيضًا. وقال: «هذه هي طبيعة الحرب — في كل مرة يظهر تهديد جديد، ويُعثر له على جواب»
وأضاف أنه رغم الخسائر البشرية الكبيرة التي تسقط في الجيش الاسرائيلي فإن وسائل بسيطة نسبيًا، مثل إطلاق النار من أسلحة خفيفة باستخدام ذخيرة متفرقة، يمكن أن تكون وسيلة اعتراض فعّالة ضد مثل هذه الطائرات المسيّرة.
وفي الختام، يرسم بن إسرائيل صورة معقدة لكنها واقعية حسب وجهة نظره وهي أن إسرائيل ستواصل مواجهة تهديدات أمنية متطورة، لكن في المقابل تتجه الى طريق طويل الأمد ولكنه سوف يؤدي لتحسين العلاقات مع دول المنطقة ولاحقًا اتفاقات أبراهام ثم انهاء الموضوع الفلسطيني نهائياً بعد السيطرة على الدول المجاورة لاسرائيل واخضاع شعوبها عبر اتفاقيات سلام.
وقال في ختام حديثه أن الهدف الاستراتيجي الأعلى هو أن يرضخ العالم من حولنا لوجودنا وهذه عملية بدأت بالفعل حيث نسيطر على العالم كله من اقوى دولة في العالم الى اصغرها بعدة وسائل. المهم هي النتائج والمعركة لا تزال بعيدة عن نهايتها
