نشرت وكالة “بلومبرج” الدولية تقريراً نارياً يكشف عن حالة من الغضب المكتوم والغلظة في العلاقات بين قادة السعودية وقطر والإمارات من جهة، وبين صهر الرئيس الأمريكي “جاريد كوشنر” من جهة أخرى، بعد أن تبين أن إستثماراتهم المليارية لم تمنحهم النفوذ المتوقع داخل البيت الأبيض.
لغة الأرقام.. كيف تضخمت ثروة كوشنر؟
يلعب كوشنر دوراً مزدوجاً؛ فهو “مبعوث السلام” لترامب في الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت مؤسس وصاحب شركة الإستثمار الخاص Affinity Partners التي تتغذى بالكامل تقريباً على أموال الخليج:
– تضخم قياسي: قفزت الأصول التي يديرها كوشنر من 3 مليارات دولار في 2023، إلى 4.8 مليار في 2024، لتصل إلى 6.2 مليار دولار في عام 2025.
– التمويل: حوالي 99% من رأس المال يأتي من مستثمرين غير أمريكيين، وتحديداً من الصندوق السيادي السعودي (PIF) وقطر والإمارات.
– رسوم باهظة: بالإضافة للأصول، يتقاضى كوشنر “عشرات الملايين من الدولارات سنويًا” كرسوم إدارة، ليقوم بإستثمار هذه الأموال بشكل أساسي في.. أمريكا وإسرائيل!
معادلة “الدفع مقابل النفوذ” التي فشلت!
الترتيبات كانت تحمل كل علامات أسلوب “Pay-to-Play” التقليدي؛ دفع الأموال لصهر الرئيس لضمان الوصول لترامب وتوجيه سياسة واشنطن بما يخدم مصالح الخليج. لكن النتيجة جاءت مخيبة تماماً:
– سياسة إرتدت عكسياً: بلومبرج تؤكد أن الحرب الأمريكية مع إيران أضرت بمصالح الخليج وإقتصاده من اليوم الأول.
– عجز أمريكي: واشنطن عجزت عن حماية حلفائها وعن حل أزمة مضيق هرمز التي تخنق حركة التجارة والإقتصاد الخليجي.
– شبهة التواطؤ: مع صمت كوشنر وعلاقاته الوثيقة بـ “نتنياهو”، تسود شكوك بأن واشنطن وتل أبيب يريان في الضغط الإقتصادي على الخليج وسيلة لإجبار عواصمه على مزيد من التنازلات والإمتثال.
– الإنعطافة الكبرى نحو طهران:
التقرير يختم بمفاجأة جيوسياسية؛ نتيجة لهذا الخذلان الأمريكي، تدرس السعودية الآن بجدية إبرام ميثاق سلام شامل بين الدول العربية وإيران، بعد أن بدأت طهران تبدو في عيون المنطقة أكثر واقعية وموثوقية من وعود واشنطن المتقلبة!
