انظمة المراقبة الصينية الجديدة لا تترك مساحة كبيرة للاختفاء!
ما كشفه باحث غربي في الامن السيبراني بعد اختراقه لوحة تحكم غير مؤمنة تابعة للشرطة الصينية لا يتعلق فقط بالمراقبة التقليدية، بل بمنظومة مراقبة رقمية متكاملة تعمل بالزمن الحقيقي.
النظام يدمج بيانات كاميرات المراقبة، وتقنيات التعرف على الوجوه، والمدفوعات الرقمية، وحجوزات القطارات، وحتى بوابات التذاكر في المنتجعات، داخل ملف موحد قادر على تتبع حركة الافراد وبناء شبكة علاقاتهم الاجتماعية بدقة هائلة.
ووفقا للتقارير، يتم تمييز بعض الاجانب تلقائياً بصفة “قابل للتتبع”، ما يعني ان ظهورهم في اماكن معينة قد يولد تنبيها فورياً للسلطات.
الاخطر ان النظام لا يراقب الفرد فقط، بل يعيد بناء شبكة معارفه عبر تحليل عدد مرات ظهوره مع الآخرين امام الكاميرات، ما يسمح بتحديد المصادر او الاشخاص المرتبطين به حتى قبل حدوث اي تواصل مباشر.
يبدو ان احد افضل الخيارات امام الاستخبارات الغربية، هو الاعتماد على عناصر محلية. لان الشخص المحلي لا يلفت الانتباه مثل الاجنبي، تحركاته طبيعية، لغته ولهجته طبيعية، وحياته اليومية منسجمة مع المجتمع، لذلك يكون اصعب في التتبع والتحليل.
هذه التقنية ستجعل اساليب الاستخبارات البشرية الكلاسيكية تواجه ازمة وجودية حقيقية.
