🔹 أفادت مصادر روسية بأن أوكرانيا باتت تُسقط ألغامًا أرضية مضادة للمركبات على الطريق السريع M-14 الواصل بين ميليتوبول وماريوبول، وهو أحد المحاور اللوجستية الرئيسية الممتدة نحو شبه جزيرة القرم.
يقع هذا الطريق على بُعد 100 إلى 150 كيلومترًا من خطوط التماس، وهي مسافة تستلزم استخدام طائرات مسيّرة ثابتة الجناح للوصول إليها. وقد كان هذا المحور في مقدمة الأهداف التي استهدفتها أوكرانيا بحملات مكثفة ضد الشاحنات الروسية، مُستعينةً بطائرات مسيّرة متوسطة المدى من طراز “هورنت”. وألمح الدكتور شتيلرمان، الشريك المؤسس لشركة “فاير بوينت”، إلى احتمال تورط الطائرة المسيّرة FP-2 في عمليات زرع الألغام على الطرق داخل الأراضي المحتلة، لا سيما أن هذا الطراز اكتسب القدرة على استهداف مسارات الإمداد اللوجستي.
🔹 وقد عُثر فعلًا على ألغام أوكرانية مجهولة الهوية، مضادة للأفراد والمركبات معًا، على الطريق السريع الواصل بين المناطق المحتلة في منطقتي خيرسون وزابوريزهيا، بالقرب من مدينة ميليتوبول. وتبيّن أن هذه الألغام تنتمي إلى سلسلة IBM المُستخدمة من قِبل القوات المسلحة الأوكرانية في عمليات الزرع عن بُعد على الطرق الخلفية، ولا سيما على امتداد الطريق السريع R-280 “نوفوروسيا” باتجاه شبه جزيرة القرم.
🔹 المواصفات التقنية
-تُعرف هذه الألغام بمسمى “DP-02″ (ДР-02)، وهي مشتقة من سلسلة IBM للأجهزة المتفجرة المرتجلة المضادة للأفراد. وتتكون من أجسام مطبوعة طباعةً ثلاثية الأبعاد، مزودة بصاعق بسيط يعمل بالزئبق وحساس للحركة.
– تحتوي على ما يصل إلى 110 غرامات من المتفجرات، وهي كمية كافية لإتلاف المركبات غير المدرعة أو تعطيلها، وللتسبب في الوفاة أو الإصابة البالغة للأشخاص، فضلًا عن قدرتها على شل حركة الشاحنات الكبيرة مؤقتًا وتحويلها إلى أهداف سهلة للطائرات المسيّرة الهجومية.
– أما الصاعق المُستخدم، المعروف بـ”PDP” (ПДП)، فيتيح خيارين للتفعيل: إما مغناطيسيًا عند مرور مركبة فوقه، أو عبر حساس ميل وحركة يُفعَّل بالدهس أو التحريك. ويتضمن الصاعق مؤقتًا إلكترونيًا يُؤخر التفعيل عشر دقائق من لحظة الزرع، إلى جانب آلية تدمير ذاتي تعمل بعد تسعين يومًا، مما يعني أن اللغم المزروع اليوم يظل فعالًا حتى مطلع الخريف.
🔹 آليات النشر
تُنفَّذ عمليات الزرع عبر موزعات عنقودية على حجمين: كبيرة تحمل 48 لغمًا وتستخدمها الطائرة المسيّرة FP-2، وصغيرة تحتوي على 10 ألغام يحمل الطائرُ من طراز “فامباير” اثنين منها في آنٍ واحد. وقد استعاد الروس بالفعل أشرطةً تحتوي على كلا الحجمين.
🔹 الأثر العملياتي
إن توسيع نطاق زرع الألغام إلى هذا العمق العملياتي على الطريق M-14 وغيره من المحاور اللوجستية سيُلقي ضغطًا متصاعدًا على منظومة الإمداد الروسية، ويُعقّد حركة الشاحنات على المسارات الاستراتيجية الممتدة نحو القرم.
