قامت إسرائيل بشن ضربات ضد قوارب الصواريخ التابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين. تم استهداف أكثر من خمس سفن.
تتمتع البحرية الإيرانية بحضور عسكري مكثف في بحر قزوين يتوزع بين القوات البحرية الوطنية (IRIN) وبحرية ال/حرس ال/ثوري (IRGCN)، حيث تمتلك إيران في هذا القطاع عدداً من القواعد العسكرية يضاهي مجموع قواعد بقية الدول المطلة على هذا البحر.
وتتمركز قيادة المنطقة البحرية الرابعة التابعة للبحرية الوطنية، والمعروفة بالأسطول الشمالي، في مدينة بندر أنزلي، مع وجود قواعد أصغر في آستارا غرباً وأمير آباد شرقاً، بينما يمتلك ال/حرس الثو/ري قاعدة بحرية مستقلة بالقرب من محطة “نكا” النفطية وقاعدة أخرى في بابلسر.
ويتكون الهيكل القتالي للأسطول الإيراني في بحر قزوين، وفقاً لإحصاءات عام 2018، من طراد واحد (Corvette)، وأربعة زوارق صواريخ، وعشرة زوارق دورية وقطع قتالية ساحلية، بالإضافة إلى مروحية بحرية واحدة وكسارة ألغام واحدة.
تتركز قدرات القوة البحرية للحرس الثوري في بحر قزوين بشكل أساسي على الجوانب التدريبية والأكاديمية والتطوير التقني، حيث تحتضن المنطقة أهم المرافق التعليمية التي تمد كافة المناطق البحرية بالكوادر المتخصصة وتُعد أكاديمية الإمام خامنئي البحرية الواقعة في “زيباكنار” (شرق ميناء أنزلي) المركز الحيوي الذي تتركز فيه كافة الأنشطة التدريبية لبحرية ال/حرس الث/وري، وتضم تحت مظلتها مجموعة من الكليات المتخصصة التي تشمل كلية الحرب السطحية، وكلية حرب الصواريخ، وكليات الطيران والطائرات بدون طيار (UAV)، بالإضافة إلى كلية “سيد الشهداء” لتدريب المغاوير والقوات الخاصة .
لا يقتصر الدور الأكاديمي لهذه المنشآت على تدريب العناصر المحلية، بل تمتد مهامها لتشمل تدريب عناصر من “محور المقاومة”، بما في ذلك أعضاء من حزبالله اللبناني وحركتي حماس والحوثيين، وذلك في إطار استراتيجية إيران لنقل الخبرات التكتيكية وتوسيع “جغرافيا المقاومة”.
وبذلك، يمثل بحر قزوين بالنسبة لبحرية الحرس الثوري قاعدة خلفية استراتيجية تضمن استمرارية الإعداد القتالي والتأهيل العقائدي والتقني بعيداً عن مناطق التوتر المباشرة في الخليج العربي وبحر عمان.
