يمثل الخط الأحمر الترسانة الصاروخية التي كانت إيران ستجمعها لو لم تشن إسرائيل عملية زئير الأسد . حيث تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية كان من الممكن أن تصل إلى حوالي 8000 صاروخ خلال 18 شهرًا، و11000 صاروخ خلال عامين ونصف، لولا العملية الأخيرة . وبدون فرض قيود صارمة على إنتاج الصواريخ، تستطيع إيران إعادة بناء ترسانتها بسرعة.
يمثل الخطان البرتقالي والأصفر تقديرات جهاز أمان المختلفة لقدرة إيران الإنتاجية الحالية في حال عدم فرض أي قيود في الاتفاق المُتفاوض عليه. هذا التوقع معقد للغاية ويخضع لعدة متغيرات: هل ستُزوّد الصين إيران بالمواد الخام اللازمة وخلاطات الصواريخ؟ هل سيُوجّه النظام الإيراني ما تبقى لديه من أموال إلى صناعة الصواريخ، أم أن الضربات الاقتصادية القاسية ستُجبره على التحوّل نحو إعادة التأهيل المحلي؟ مع ذلك، حتى مع الأخذ في الاعتبار هذه المتغيرات، يخلص أمان إلى أنه في كل من السيناريوهين “الشديد” و”المعقول”، ستكون إيران قادرة على تجميع آلاف الصواريخ الباليستية في غضون سنوات قليلة.
وبناءً على ذلك، رسمت إسرائيل “خطها الأحمر” الخاص، وهو النقطة التي يتجاوز عندها حجم الصواريخ قدرة الدفاع الجوي الحالي على استيعابها. وإذا اقتربت إيران من هذا الحد، فقد أوضحت تل أبيب أن ضربة استباقية أخرى ستكون ضرورية.
باختصار: أي اتفاق دبلوماسي لا يفرض قيودًا صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني سيسمح لطهران ببساطة بتجديد ترسانتها باستخدام الأموال المُفرج عنها. حتى لو نجحت واشنطن في إجبار إيران على وقف التخصيب وإزالة جميع اليورانيوم المخصب من أراضيها، فإن ترك التهديد الصاروخي دون معالجة يضمن أن جولة أخرى من الحرب ضد إيران في السنوات القليلة المقبلة أمر وارد تمامًا.
المصدر : AmitSegal من قناة N12.
