انتقادات حادة واجهتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بعد تصريحات وصفتها الحكومة التركية وأعضاء في البرلمان الأوروبي بأنها “مضللة ومثيرة للانقسام”.
ماذا حصل؟
فون دير لاين قالت صراحةً إن أوروبا عليها ان تنجح في “استكمال القارة الأوروبية” حتى لا تقع تحت تأثير روسيا أو الصين أو “تركيا”. الكلام وقع كالصدمة لأن تركيا عضو أساسي في حلف “الناتو” وشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في ملفات معقدة مثل اللاجئين وأمن البحر الأسود.
ردود الفعل الغاضبة:
١- موقف نواب البرلمان الأوروبي: نواب من “مجموعة اليسار” وصفوا التصريحات بأنها “غريبة وغير دقيقة”، وأكدوا إن تركيا ما تزال رسمياً دولة مرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي.
٢- اختبار النقاء: النائب “مارك بوتينجا” انتقد فكرة تقسيم العالم لـ “نحن وهم”، وكأن فيه “اختبار نقاء”، وحذر من إن نغمة “الأصدقاء ضد الأعداء” بتهدد الاستقرار العالمي.
٣- محاولات التهدئة: بروكسل حاولت بسرعة تعمل “Damage Control” أو سيطرة على الأضرار، وأكدت إن تركيا شريك حيوي، خصوصاً في إدارة ملف الهجرة وترانزيت الطاقة.
التناقض الصارخ:
المفارقة هنا إن الاتحاد الأوروبي بيعتمد بشكل كلي على تركيا في لعب دور دبلوماسي في حرب أوكرانيا، وفي نفس الوقت بتيجي “فون دير لاين” وتحطها في كفة واحدة مع خصوم الغرب (روسيا والصين).
الخلاصة:
التصريح كشف عن “عدم ارتياح” مكتوم داخل أروقة الاتحاد الأوروبي من سياسة تركيا الخارجية المستقلة، وتقاربها أحياناً مع موسكو، رغم إنها تملك تاني أكبر جيش في الناتو. واضح إن “الفيل في الغرفة” هو إن تركيا بقت بتمثل قوة أوراسية مش قادرة أوروبا تستوعبها أو تسيطر عليها تماماً
