الولايات المتحدة تريد نشر صواريخ فرط صوتية في المنطقة، قبيل استئناف للعمليات العسكرية المحتملة.
عزالدين محمد
وفقاً لبلومبيرغ، طلبت القيادة المركزية الأمريكية الموافقة على نشر صاروخ “دارك إيجل” الفرط صوتي و طويل المدى في الشرق الأوسط، بهدف استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أصبحت الآن خارج متناول الأنظمة الأمريكية الحالية.
– صاروخ LRHW او بما يسمى “Dark Eagle” (العقاب المظلم)، يعتبر سلاح فرط صوتي بعيد المدى مخصص لمهام الهجوم البري، ويمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التحديث التي تتبعها القوات البرية الأمريكية لتطوير قدرات النيران بعيدة المدى .
– حتى الآن لا يمتلك الجيش الأمريكي سوى بطارية واحدة، بعد أن دخل الخدمة بشكل مبدئي في عام 2025، و اعتقد لا تضم الترسانة الا صواريخ معدودة.
– يتميز هذا الصاروخ بقدرات تقنية وعملياتية متطورة، حيث وتعتمد فكرته على مركبة انزلاقية معززة HGV قادرة على السفر بسرعات تتجاوز “ماخ 5” مع المناورة بشكل غير منتظم داخل الغلاف الجوي للأرض، مما يجعله وسيلة مثالية لاختراق الدفاعات الجوية المكثفة وضرب الأهداف ذات الأولوية العالية والحساسة للوقت مثل مراكز القيادة والسيطرة وأنظمة الاستشعار المعادية. ووفقاً للتصريحات الرسمية الجديدة، فإن مدى هذا الصاروخ يصل إلى 3500 كيلومتر، وهو مدى أكبر مما أعلن عنه البنتاغون سابقاً، مما يسمح له بضرب البر الرئيسي للصين انطلاقاً من غوام، أو استهداف موسكو من لندن، أو طهران من من قاعدة في الخليج .
– وتشير المصادر إلى أن هذا السلاح يتميز بقدرة استجابة فائقة، حيث يمكنه تغطية كامل مداه في أقل من 20 دقيقة. ومن الناحية التقنية، يحمل الصاروخ رأساً حربياً صغيراً بشكل مفاجئ يزن أقل من 30 رطلاً، وهو ما يقل عن حجم الرؤوس الحربية في صاروخ AIM-120جو-جو، حيث صُمم هذا الرأس لإطلاق مقذوفاته وتغطية مساحة تدميرية تعادل تقريباً حجم موقف للسيارات.
وتعتمد القوة التدميرية لـ “Dark Eagle” بشكل أساسي على الزخم الحركي الهائل الناتج عن سرعته الفائقة عند الاصطدام، بينما يساهم الرأس الحربي المتفجر في تدمير الأهداف “الناعمة” مثل بطاريات الدفاع الجوي ومنصات الرادار.
– تعتمد البنية التحتية لإطلاق نظام “النسر المظلم” على منصات برية متحركة لضمان المرونة ، حيث تُستخدم شاحنات من طراز M983 مع مقطورات M870 مخصصة كمنصات إطلاق TELs تحمل كل منها حاويتي إطلاق للصواريخ.
تتكون بطارية الصواريخ المتكاملة من أربع منصات إطلاق برية متحركة بالإضافة إلى مركبة قيادة وسيطرة، مما يوفر للبطارية الواحدة ثمانية صواريخ جاهزة للإطلاق السري.
– بدأ تطوير هذا النظام بشكل مكثف كجزء من جهود الجيش الأمريكي لسد الفجوة في القدرات الصاروخية التي تلت انسحاب الولايات المتحدة في عام 2019 من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى (INF)، والتي كانت تحظر تطوير أنظمة صاروخية برية يتراوح مداها بين 500 و5,500 كيلومتر.
