التوصيف الأميركي لما يجري على أنه “عمليات عسكرية” بدل “حرب” ليس مجرد فرق لغوي، بل له دلالات قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها. عادةً تستخدم الإدارات الأميركية هذا التعبير لتجنّب القيود الصارمة التي يفرضها الكونغرس عند إعلان الحرب رسميًا، مثل ما ينص عليهWar Powers Resolution.
بخصوص مهلة الـ60 يومًا:
هذا مرتبط بالقانون نفسه، الذي يُلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس عند إرسال قوات عسكرية إلى نزاع مسلح، ويحدد مهلة (تقريبًا 60 يومًا) إما لإنهاء العمليات أو الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس.
لكن انتهاء المهلة لا يعني تلقائيًا أن أميركا “ستعلن الحرب”. هناك عدة سيناريوهات ممكنة:
* تمديد غير مباشر للعمليات عبر تفسيرات قانونية أو موافقة جزئية من الكونغرس
* سحب أو تقليص القوات
* طلب تفويض رسمي باستخدام القوة بدل إعلان حرب تقليدي (وهذا ما حدث في حالات كثيرة مثل ما بعد September 11 attacks)
فعليًا، الولايات المتحدة نادرًا ما تعلن حربًا رسميًا (آخر إعلان رسمي كان في الحرب العالمية الثانية)، وتعتمد أكثر على “تفويض استخدام القوة العسكرية”.
الخلاصة:
انتهاء مهلة الستين يومًا لا يعني بالضرورة إعلان حرب، بل هو نقطة ضغط قانونية وسياسية، والقرار النهائي يعتمد على التطورات الميدانية وموقف الكونغرس والإدارة الأميركية.
لن يغيب عن بالي يوما فكرة “مبدأ التوازن” التي تحافظ عليه أميركا ،،،وحتما سوف تحقق أهداف الحرب البعيدة والقريبة الغير معلنة.
