صور مسربة من مجمع ألابوغا الصناعي في روسيا تظهر تطور مسيرات جيران 2. تحول جذري نحو فئة الذخيرة المتسكعة ذات التوجيه البصري النشط.
أبرز ما رصدناه في النسخ الجديدة
أولا : ظهور الكاميرات النهارية والحرارية في مقدمة الطائرة يعني انتهاء عصر أطلق وانسَ المبني على نظام جي بي إس فقط. هذه الإضافة تمنح المشغل رؤية مباشرة في الوقت الفعلي، مما يتيح إصابة الأهداف المتحركة بدقة عالية وتجاوز أنظمة التشويش الإلكتروني التي تستهدف إشارات الأقمار الصناعية.
ثانياً : النقطة الأكثر إثارة للاهتمام تقنياً هي آلية التحكم. استخدام الشبكات المتداخلة يتيح للطائرات في السرب الواحد أن تعمل كأجهزة تقوية لبعضها البعض. هذا يعني أن إشارة التحكم يمكن أن تنتقل من المشغل عبر طائرة أولى وثانية لتصل إلى الطائرة المنفذة على بعد مسافات طويلة، مما يحل معضلة خط الأفق في التحكم اليدوي.
ثالثاً : تؤكد التقارير دمج وحدات معالجة متطورة داخل هذه النسخ، مما يسمح بالتعرف الآلي على الأهداف. في حال انقطع الاتصال بالمشغل، تستطيع الطائرة عبر خوارزميات الرؤية الحاسوبية تمييز الأهداف العسكرية مثل الدبابات أو الرادارات من المحيط والاشتباك معها تلقائياً دون تدخل بشري.
رابعاً : بالتزامن مع هذه التحديثات، بدأ المصنع بإنتاج مسيرات جيربيرا، وهي نسخ أقل تكلفة ومصنوعة من مواد أولية، مهمتها الأساسية هي إغراق الدفاعات الجوية واستنزاف الصواريخ الاعتراضية، لفتح ثغرات تمر من خلالها نسخ جيران 2 المسلحة والموجهة بصرياً.
هذا تحول من الاعتماد على الكثافة تصنيع ألابوغا لم يعد مجرد خط تجميع، بل تحول إلى مختبر لتطوير برمجيات الحرب المستقلة أو الحروب الحديثة، مما يضع تحديات هائلة أمام أنظمة الدفاع الجوي التقليدية التي باتت تواجه أسراباً قادرة على التفكير والمناورة الجماعية.
